الشيخ علي كاشف الغطاء
566
النور الساطع في الفقه النافع
أو الصلاة أو الصوم أو نحو ذلك ، وله أن يستعين بأهل الذمة في قتال المسلمين البغاة مع الضرورة . الخامس والثلاثون من أحكام المجتهد والاجتهاد وجوب إجبار المجتهد للمحتكر على بيع ما احتكره لا يخفى ان الاحتكار الممنوع منه شرعا هو حبس الطعام طلبا لغوا الثمن مع احتياج أهل البلد وفقد بائع له أو باذل له فلو حبسه للقوت أو للتصدق أو لطلب زيادة الثمن مع عدم احتياج الناس له أو مع احتياجهم ووجود البائع له والباذل له بنحو يقوم بحاجتهم فلا مانع منه شرعا لعدم الخلاف المحكي ولقول الصادق ( ع ) في حسنة الحلبي أو صحيحته إنما الحكرة أن يشتري طعاما ليس في المصر غيره فيحتكره فإن كان في المصر طعام أو متاع غيره فلا بأس بأن يلتمس بسلعته الفضل ولقول الصادق ( ع ) في صحيح الحناط انما كان ذلك رجل من قريش يقال له حكيم بن حزام وكان إذا دخل الطعام المدينة اشتراه كله فمر عليه النبي ( ص ) فقال له ، يا حكيم بن حزام إياك أن تحتكر ، فان ظاهره الإشارة إلى الاحتكار الممنوع منه شرعا وكيف كان فالاحتكار أن كان يؤدى إلى تلف النفوس لاضطرارهم لما احتكره ولا مندوحة لهم عنه البالغ إلى حد المخمصة وما يقرب منها فلا ريب في حرمته ويجب على متولي شؤون المسلمين من الامام أو نائبه إجبار المحتكر على البيع للإجماع المنقول عن غير واحد بل لضرورة الدين ولصالح مصلحة المسلمين واما إذا لم يبلغ ذلك حد الاضطرار ففي تحريمه أو كراهته قولان أكثر المتأخرين على الثاني لعدم صراحة بعض الأخبار في التحريم وعدم صراحة ما ظاهره التحريم في مورد البحث بل لعله ظاهر في الاحتكار مع